أحمد بن يحيى العمري

73

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

تظلّ ملوك الأرض خاضعة له * تفارقه هلكى وتلقاه سجدّا « 1 » وتحيي له المال الصوارم والقنا * ويقتل ما يحيي التبسّم والجدّا ذكيّ تظنّيه طليعة عينه * يرى قلبه في يومه ما يرى غدا « 2 » وصول إلى المستصعبات بخيله * فلو كان قرن الشمس ماء لأوردا يدقّ على الأفكار ما أنت فاعل * فيترك ما يخفى ويؤخذ ما بدا وقوله : [ البسيط ] تشبيه جودك بالأمطار غادية * جود لكفّك ثان ناله المطر « 3 » 42 / تكسّب الشمس منك النور طالعة * كما تكسب منها نوره القمر وقوله : [ الطويل ] أرى كلّ ذي ملك إليك مصيره * كأنّك بحر والملوك جداول « 4 » إذا مطرت منهم ومنك سحائب * فوابلهم طلّ وطلّك وابل وأسعد مشتاق وأظفر طالب * همام إلى تقبيل كفّك واصل وقد زعموا أنّ النجوم خوالد * ولو حاربته ناح فيها الثواكل وما كان أدناها له لو أرادها * وألطفها لو أنّها متناول « 5 »

--> ( 1 ) في الديوان : ( خاشعة ) بدل ( خاضعة ) . ( 2 ) التظني : هو التظنن ، قلبت النون الثانية ياء . ( 3 ) من قصيدة عدّتها تسعة أبيات ، مطلعها : ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته * لا يصدق الوصف حتى يصدق النظر ينظر الديوان ، 2 / 96 ، وما بعدها . ( 4 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : دروع لملك الروم هذي الرسائل * يردّ بها عن نفسه ويشاغل ينظر الديوان ، 3 / 120 ، وما بعدها . ( 5 ) في الديوان : ( المتناول ) بدل ( متناول ) .